الشهيد الأول
312
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
للعامة والقوافل والأثقال ، ولم يجب في مسير يوم لما وجب في مسير سنة ، لان كل يوم يكون بعد هذا اليوم فإنما هو نظير هذا اليوم ، فلو لم يجب في هذا اليوم لما وجب في نظيره ) ( 1 ) ، وهو يدل على ما قلناه من انقطاع سفره بالمبيت . الثاني : لو كان المقصد زيادة على الأربعة فكالأربعة . ولو نقص - كالثلاثة يتردد فيها ثلاث مرات - لم يترخص لخروجه عن اسم المسافر ( 2 ) ، وإلا لزم تقصير المتردد في أقل من ميل ، وهو باطل . الثالث : ثبتت المسافة بالاعتبار بالأذرع ، وحينئذ لا فرق بين قطعها في يوم أو أقل أو أكثر . ولو لم يتفق ذلك ، فالظاهر أن مسير يوم كاف في الأرض المعتدلة والسفر المعتدل ، لنطق الاخبار به وعسر المساحة . نعم ، لو قصد مسافة في زمان يخرج به عن اسم المسافر - كالسنة - فالأقرب عدم القصر ، لزوال التسمية . ومن هذا الباب ، لو قارب المسافر بلده ، فتعمد ترك الدخول إليه للترخص ، ولبث في قرى تقاربه مدة يخرج بها عن اسم المسافر . ولو أقف في هذين الموضعين على كلام للأصحاب ، وظاهر النظر يقتضي عدم الترخص . الرابع : لو تعارضت البينتان بالنفي والاثبات في المسافة ، فالأقرب العمل ببينة الاثبات ، لان شهادة النفي غير مسموعة . ولا يكفي اخبار الواحد بها ، ويحتمل الاكتفاء به إذا كان عدلا ، جعلا
--> ( 1 ) الفقيه 1 : 290 ح 1320 ، علل الشرائع : 266 ، عيون أخبار الرضا 2 : 113 . ( 2 ) في ( س ) المسافة .